الرئيسية / اخبار العالم / عطوان : بحكم علاقاته القوية بايران، دولة وحيده للملك ” سلمان ” للدّفع بإتجاه حَلٍّ سياسيٍّ في اليمن
atihad

عطوان : بحكم علاقاته القوية بايران، دولة وحيده للملك ” سلمان ” للدّفع بإتجاه حَلٍّ سياسيٍّ في اليمن

لاتحاد برس – متابعات

عطوان : بحكم علاقاته القوية بايران، دولة وحيده للملك ” سلمان ” للدّفع بإتجاه حَلٍّ سياسيٍّ في اليمن

أكدت صحيفة رأي اليوم أن موسكو يُمكن أن تكون أكبر البوابات بالنّسبة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز للدّفع بإتجاه حَلٍّ سياسيٍّ في اليمن، بحُكم علاقاتها القويّة بإيران وحركة أنصار الله الحوثيّة، وحزب المُؤتمر، الذي يتزعّمه الرئيس علي عبد الله صالح.

وأوضحت الصحيفة في صدر إفتتاحيتها والتي يرأس تحريرها الكاتب الكبير عبدالباري عطوان أن زيارة العاهل السعودي لموسكو يُمكن أن تكون وسيطًا لفَتح قنواتِ حوارٍ بين المملكة وإيران في الحاضر والمُستقبل .. وقالت ” السيد الجبير اعترف أخيرًا بأنّ الحَل العَسكري لم يَكن حاسمًا في الأزمة اليمنيّة، ولا بُد من إعطاء الأولويّة للحَل السياسي “.

وأضاف ” من الصّعب الإغراق في التّفاؤل أو التّشاؤم، فالزّيارة في بداياتها، لكن يُمكن القَول وباختصارٍ شديدٍ، أن الجانبين يحتاجان إلى بَعضهما البعض، وأن روسيا، وبسبب دورها في سورية باتت لاعبًا شَرق أوسطيًّا رئيسيًّا من الخطأ تجاهله “.

ورأت الصحيفة أن هذه الزّيارة التي يَقوم بها العاهل السعودي التي تَبدأ رسميًّا غدًا الخميس إلى موسكو لا تكمن أهميّتها من كَونها الأولى على هذا المُستوى مُنذ تأسيس المملكة قبل 85 عامًا تقريبًا، وإنّما أيضًا من حُدوثِ تغييرٍ في مَواقف المملكة، العربيّة والدوليّة، ممّا يُمكن أن يُؤدّي ذلك إلى “تفاهماتٍ” حول قضايا إقليميّة مثل الأزمتين السوريّة واليمنيّة على وَجه الخُصوص.

وأشارت إلى أن العاهل السعودي وَصل إلى موسكو اليوم الأربعاء على رأس وفدٍ كبيرٍ يَضم أكثر من ألف وزيرٍ وخبيرٍ ومَسؤولين كبارًا في الدّولة، إلى جانب المُرافقين العاديين رغم أن الزيارة لا تَستغرق أكثر من أربعة أيّام .

وقالت ” لكن حَجم الآمال الروسيّة المُعلّقة عليها من حيث الحُصول على استثماراتٍ سعوديّةٍ في مجالات الطاقة والتجارة البينيّة تبدو ضخمة، بِما يُؤدّي إلى زيادة مُعدّل التبادل التجاري بين البلدين الذي يبدو مُتواضعًا، ولا يزيد عن 2.8 مليار دولار سنويًّا في الوقت الحالي”.

ووفقا لرأي اليوم فإن المُتحدّث باسم الرئيس فلاديمير بوتين ديمتري بيسكوف، قال “إن التعاون العسكري التّقني سيكون واردًا على قمّة القضايا التي سَتكون مِحور البحث بين البلدين، الأمر الذي زاد من حدّة التكهّنات حول احتمال تفعيل اتفاق توصّل إليه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي خلال زيارته إلى موسكو قبل عام، ويتضمّن بناء مُفاعلاتٍ نوويّةٍ روسيّةٍ في المملكة بكُلفة تَصل إلى عشرة مليارات دولار”.

ولفتت الصحيفة إلى التّنسيق الروسي السعودي في مجالات النفط وإنتاجه وأسعاره من الميادين المُهمّة أيضًا، فالمملكة هي أكبر مُنتج للنّفط داخل منظمة أوبك يزيد انتاجها عن (10 مليون برميل يوميًّا)، فيما روسيا تعد أكبر دولة مُنتجة خارج المنظمة نفسها، ويَصل إنتاجها إلى 10 مليون برميل يوميًّا، والتفاهمات النفطيّة بين البلدين لَعبت دورًا كبيرًا في تخفيض سَقف الإنتاج، ووَقف انهيار أسعار النّفط في الأسواق العالميّة واستقرارها عند 50 دولارًا للبرميل في المُتوسّط.

وأضافت ” إذا انتقلنا إلى الجوانب السياسيّة، فلا نُبالغ إذا قُلنا أن العاهل السعودي يتطلّع إلى دورٍ روسيٍّ على أكثر من صعيد في هذا المِضمار، خاصّةً في الأزمتين اليمنيّة والسوريّة، والعلاقات المُتوتّرة بين المملكة وإيران “.

وتابعت ” المملكة السعوديّة انسحبت كُليًّا من الأزمة السوريّة، وأبلغ وزير خارجيّتها السيد عادل الجبير هيئة المُفاوضات العُليا ومقرّها في الرياض أنّ عليها التّعاطي مع هذهِ الأزمة بأسلوبٍ جديدٍ على أرضيّة بقاء الرئيس بشار الأسد في الحُكم، وأكّد أن بلاده تَدعم الحَل السياسي في سورية، أي أن الخِيار العَسكري لم يَعد واردًا”.

وتوقفت عند الأزمة اليمنية “لكن القضيّة الأهم في رأينا التي قد تَجد حيّزًا كبيرًا على مائدة المُناقشات هو كيفيّة مُساعدة موسكو للمملكة للخُروج من المِصيدة اليمنيّة بأقل الخسائر “.

وأكدت رأي اليوم أن روسيا لَعبت دورًا كبيرًا في حَسم العَديد من القضايا الشرق أوسطيّة، وأصبحت جارًا لدُول المنطقة، بحُكم قواعدها في سورية، ونجاح المِحور الذي تَقوده ويَضم إيران وحزب الله وسورية، في هَزيمة المَشروع الأمريكي على الأرض السوريّة، مِثلما أثبتت روسيا، أنها على عَكس أمريكا، مُستعدّةٌ لنُصرة حُلفائها حتّى لو أدّى الأمر إلى إرسال قوّاتٍ وطائراتٍ، وتقديم ضحايا من ضُبّاطها وجُنودها، وتَزويد حُلفائها بأسلحةٍ حديثةٍ مُتطوّرة مِثلما هو الحال مع إيران التي زوّدتها بصواريخ “إس 300″ المُتطوّرة، وتركيا التي قَدّمت لها صواريخ “إس 400″ الأكثر تَطوّرًا في الترسانة العسكريّة الروسيّة.