الرئيسية / المقالات / لم يعُد لدينا ما نخاف أن نخسره، إلا الوطن والحرب !
atihad

لم يعُد لدينا ما نخاف أن نخسره، إلا الوطن والحرب !

لم يعُد لدينا ما نخاف أن نخسره، إلا الوطن والحرب !

الاتحاد برس – بقلم الشيخ عبدالمنان السُنبلي .

نعم قد نكون خسرنا الكثير والكثير جراء هذا العدوان الغاشم، فقد دمر كل ما بنيناه خلال مائة سنة أو يزيد بل أن يده الأثمة قد طالت حتى ما بناه أجدادنا من مئات وآلاف السنين، فلم يسلم منها حتى سد مأرب القديم وعرش بلقيس وقلعة القاهرة والكثير الكثير من المعالم الأثرية والتاريخية التي تم تسويتها بالأرض حقداً وغلا في أكثر من منطقةٍ ومكان !
قد نكون خسرنا أيضاً الدولة وبعضاً من الأمن والسلام والهدوء وراحة البال وسُبُل العيش وحرية الأسفار والمقام ووحدة الصف والهدف وكثيراً من الأنفس والأموال والثمرات !
نعم خسرنا كل شئٍ ولسنا آسفين ولا نادمين على ذلك طالما وكل ما نخسره ونقدمه هو في إطار القرابين واجبة الدفع من أجل كرامة وعزة هذا الوطن بل أنه مازال لدينا الاستعداد والرغبة الكامنة لتقديم المزيد والمزيد !
و سنعطيها و لن تبهضنا
أبداً فيها تكاليفُ البقاءِ ..
فلا يحاول أحدٌ اليوم أن يراهنَّا على العطاء والبذل أو أن يخيرنا بين الاستسلام أو الذهاب إلى الفناء، فلسنا نحن من تُعطَى لهم المُهَل أو تُمنح لهم الفُرص كنوع من التهديد والوعيد أو التلويح بخياراتٍ لدى العدو أخرى إذا لم نُروَض أو نستكين لما يراد بنا وبوطنا من هوانٍ و ذل .
لقد اخترنا مواجهة العدوان ونحن نعي جيداً ما سندفعه من ثمنٍ نظير ذلك الخيار كما أننا ندرك أيضاً مالذي نمتلكه من إرادةٍ ورصيدٍ وطنيٍ كافٍ لأن نواجه العدوان إلى أبعد مدى وآخر نفس، فلا يحاول أحدهم اليوم أن يمارس علينا لعبة عض الأصابع لأننا مهما كشر العدو عن أنيابه فلن نستسلم أونصرخ أولاً !
عامان ونصف من الصمود والتحدي ودفع الأثمان الباهضة أعتقد أنها كافيةً لتثبت للعالم مدى قدرتنا وإستعدادنا على التضحية والفداء ولن نبالي أن نخسر كل شئٍ كي نربح الوطن والحرب، فلا يحاول أحدٌ أن يسلب منا الوطن أوينتزع منا خيار الإنتصار مادمنا نسير على ثرى هذه الأرض ونتنسم من نسائمها عبق التحدي والصمود لأننا مصممون وعازمون فعلاً على أن لا نخسر الوطن والحرب .

#معركة_القواصم