الرئيسية / المقالات / متى يَعي أبناءنا المغرر بهم هذا ؟!
atihad

متى يَعي أبناءنا المغرر بهم هذا ؟!

متى يَعي أبناءنا المغرر بهم هذا ؟!

الاتحاد برس – بقلم الشيخ عبدالمنان السُنبلي .

تخيلوا معي لو أن الشعب اليمني كاملاً بكل أطيافه السياسية والحزبية ومكوناته الشعبية ، كانوا جميعاً على قلب رجلٍ واحد وهدفٍ واحد، كيف كان سيكون حال العدوان ؟!
هل كان سيقوى أو يجرؤ على الإعتداء على هذا المارد العظيم لو لم يجد من اليمنيين من يبرر له أو يقاتل عنه ؟!
ماذا لو أن أكثر من مائة وخمسين ألفاً من المقاتلين اليمنيين الذين يقاتلون عنه عادوا وأنضموا إلى خندق الدفاع عن الوطن، هل كان سيكون لهم تواجد في عدن أو مأرب أو تعز أو أي مكانٍ آخرٍ يستعرضون قطعانهم فيه وهم يتبارون على إلتقاط الصور وكتابة الذكريات في موخرات الجبهات !
إعطوني مشهداً واحداً فقط لقطعانهم يتصدرون فيه الجبهات، أعطيكم مشهداً حياً لمارثون فرار جماعي لهؤلاء القطعان !
هذه هي المعادلة الحقيقية التي تبين حجمهم الحقيقي والطبيعي والتي تجدها تتحقق وتتجسد واقعاً ملموساً في جبهات ما وراء الحدود حيث يلتقي المقاتلان اليمني والسعودي فيها وجهاً لوجه !
في الحقيقة هم أجبن من أن يواجهونا، هم ببساطة شديدة يقاتلوننا بأبناءنا ويعبثون بأرضنا ويقطعون أوصالها وينهبون ثرواتها بإبناءنا أيضاً، ولو لم يجدوا من أبناءنا من يقاتل عنهم لما تجرأوا أن يعتدوا علينا ولو تحالفت معهم الجن والإنس أجمعين، فمتى يعي أبناءنا المغرر بهم ذلك ؟!
متى يعون أن من لم يمنح الشعب اليمني يوماً عشرة مليار دولار هي إجمالي ما كانت تحتاج إليه اليمن لحل مشكلاتها، لا يمكن أن يأتي وينفق مئات المليارات من الدولارات من أجل إعادة نظام لم يستطع الدفاع عن نفسه عند أول إختبار له ؟!
متى يعون أنهم إذا (انتصروا) مثلاً فإنما هم ينتصرون للأجنبي وليس لليمن ؟!
وعندها لن يكتب التاريخ أن قوات (الشرعية) انتصرت على الحوثي وعفاش، وإنما سيكتب أن السعودية انتصرت على اليمن !
فهل يقبل أي يمنيٍ وطنيٍ عاقلٍ وغيور أن يكتب التاريخ هكذا ؟!
قطعاً لا.. ، إلا إذا كان من الذين باعوا أنفسهم للشيطان، فهو بالتالي في مزابل التاريخ خالداً مخلداً مع أبي رغال وبن العلقمي وحيدر الإفشين وكل من سار على نهجهم وسآء أولئك رفيقا !

#معركة_القواصم